السيد أبو الحسن الموسوي الإصفهاني

11

وسيلة النجاة ( تعليق السيد الگلپايگاني )

الشرع ، ويصح التقرب به كزيارة المؤمنين وتشييع الجنائز وعيادة المرضى وغيرها ، فينعقد في كل واجب أو مندوب ولو كفائيا كتجهيز الموتى إذا تعلق بفعله وفي كل حرام أو مكروه إذا تعلق بتركه . واما المباح - كما إذا نذر أكل طعام أو تركه - فان قصد به معنى راجحا كما لو قصد بأكله التقوي على العبادة أو بتركه منع النفس عن الشهوة فلا إشكال في انعقاده ، كما لا إشكال في عدم الانعقاد فيما إذا صار متعلق النذر فعلا أو تركا بسبب اقترانه ببعض العوارض مرجوحا ولو دنيويا ، وأما إذا لم يقصد به معنى راجحا ولم يطرأ عليه ما يوجب رجحانه أو مرجوحيته فالظاهر عدم انعقاد النذر به . ( مسألة : 6 ) قد عرفت ان النذر اما معلق على أمر أو غير معلق ، والأول على قسمين نذر شكر ونذر زجر ، فليعلم ان المعلق عليه في نذر الشكر اما من فعل الناذر أو من فعل غيره أو من فعل الله تعالى ، ولا بد في الجميع من أن يكون أمرا صالحا لان يشكر عليه حتى يقع المنذور مجازاة له ، فإن كان من فعل الناذر فلا بد أن يكون طاعة لله تعالى من فعل واجب أو مندوب أو ترك حرام أو مكروه ، فيلتزم بالمنذور شكرا له تعالى حيث إنه وفقه عليها ، مثل أن يقول « إن حججت في هذه السنة أو زرت زيارة عرفة أو ان تركت الكبائر أو المكروه الفلاني في شهر رمضان فلله على أن أصوم شهرا » ، فلو علق النذر شكرا على ترك واجب أو مندوب أو فعل حرام أو مكروه لم ينعقد وان كان من فعل غيره ، فلا بد أن يكون مما فيه منفعة دينية أو دنيوية للناذر صالحة لأن يشكر عليها شرعا أو عرفا ، مثل ان يقول « ان أقبل الناس على الطاعات فلله علي كذا » أو يقول « إن قدم مسافري أو لم يقدم عدوي والذي يؤذيني فلله علي كذا » . فإن كان على عكس ذلك مثل ان يقول « ان تجاهر الناس على المعاصي أو شاع بينهم المنكرات فلله على صوم شهر » مثلا لم ينعقد ، وان كان من فعله تعالى لزم أن يكون أمرا يسوغ تمنيه ويحسن طلبه منه تعالى كشفاء مريض أو إهلاك عدو ديني أو أمن في البلاد أو سعة على العباد ونحو ذلك ، فلا ينعقد ان كان على عكس ذلك ، كما إذا